موقع التجويد و القراءات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ محمد رفعت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راجـــ الفردوس ـــية
الادارة
الادارة
avatar

انثى عدد الرسائل : 1095
العمر : 36
البلاد : الفردوس الأعلى
المسجد المفضل : المسجد الأقصى
القارئ المفضل : القارئ محمود خليل الحصري
تاريخ التسجيل : 14/06/2008

مُساهمةموضوع: الشيخ محمد رفعت   السبت يوليو 12, 2008 7:44 pm

الشيخ محمد رفعت




من هــــو؟



الشَّيْخُ "محمد رفْعَت" أَعْظمُ صَوْتٍ قَرَأَ آيات الذكر الحكيم في القَرْن العِشرين، اسْتطاعَ بِصَوْتِهِ العَذْبِ الخاشِع أَنْ يَغْزُوَ القُلوب والوجْدان في قراءَةٍ عذبة خاشعة.. صَوْتُهُ يَشْرَحُ الآيات، ويَجْمَعُ بَيْنَ الخُشوع وقُوَّةِ التأثير، فكان أُسْلوباً فريداً في التِّلاوَة.



ولادته:


وُلِدَ محمد رفعت في حَيِّ "المغربلين" بالدرب الأحمر بالقاهرة يوم الإثنين (9- 5- 1882)، وكان والده "محمود رفعت" ضابِطاً في البوليس، وكان ابْنُهُ محمد رفعت مُبْصِراً حَتَّى سِنِّ سَنَتَيْن، إلاَّ أَنَّهُ أُصِيبَ بِمَرَضٍ كُفَّ فيه بَصَرُه. ووَهَبَ الَأُب ابْنَهُ محمد رفعت لِخِدْمَةِ القرآن.



كيف أصبح مقرأً



التحق بِكُتَّاب مسجد فاضل باشا بـ"درب الجماميز"، فَأَتَمَّ حِفظ القرآن وتجويده قَبْل العاشِرة، وأَدْرَكَتِ الوَفاة والِدَهُ. فوَجَدَ الفَتى عائِلا لأُسْرَتِه، فَلَجَأَ إلى القرآن الكريم يَعْتَصِمُ بِه، ولا يَرْتَزق منه، وأصبح يُرَتِّلُ القرآن الكريم كُلَّ يَوْمِ خميس في المسجد المُواجِه لمكتب فاضل باشا، حَتَّى عُيِّنَ في سِنِّ الخامسة عشرة قارئاً للسُّورة يوم الجمعة.


شهرته:



فذاع صِيتُه، فكانت ساحة المسجد والطُّرُقات تَضِيقُ بالمُصَلِّين لِيَسْتَمِعُوا إلى الصَّوْت الملائِكي، وظلَّ يقرأ القرآن ويُرَتِّلُهُ في هذا المسجد قُرابَة الثلاثين عاما، وَفاءً مِنْه للمسجد الذي بدأ فيه.



إتمام الدراسة



لَمْ يَكْتَفِ الشيخ محمد رفعت بِمَوْهِبَتِه الصَّوْتِيَّة الفَذة، ومشاعِره المُرْهَفَة في قراءة القرآن، بل عَمَّقَ هذا بدِراسَة عِلْمِ القراءات وبَعْضِ التَّفاسير، واهْتَمَّ بِشِراء الكُتُب، ودِراسَة المُوسِيقى الرَّقيقة والمَقامات المُوسيقيّة.




أخلاقه




وامتاز محمد رفعت بأنه كان عفيفَ النَّفْس زاهِداً في الحياة، وكأنَّه ولد لِخِدْمَة القرآن الكريمة، فكانت مَقُولَتَه:


"إِنَّ سادِن القرآن لا يُمْكِنُ أبَداً أَنْ يُهان أَوْ يُدان"
ضابِطَة لِمَسار حياته.


قصته مع الإذاعة المصرية.


فَقَد عُرضَتْ عليه مَحَطّات الإذاعة الأهلية أَنْ تُذيع له بعض آيات الذكر الحكيم، فرَفَض وقال:"إِنَّ وَقار القرآن لا يَتَماشى مع الأغاني الخليعة التي تذيعها إذاعتكم". كان الشيخ أَوَّل مَنِ افْتَتَحَتِ الإذاعة المصرية افتتحها بِصَوْتِه العذب، بقرأ:"إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبيناً"، وكان يخشى أن يستمع الناس إلى القرآن وهم في الحانات والملاهي. وقد جاء صوت الشيخ رفعت من الإذاعة نَدِيّاً خاشعا، وكأنه يَرْوي آذانا وقُلوبا عَطْشَى إلى سماع آيات القرآن، وكأنها تقرأ لأوَّلِ مَرَّة، فلَمَعَ اسم الشيخ، وعَشِقَتِ الملايين صَوْتَه، بل أَسْلَمَ البعض عندما سَمِعَ هذا الصوت الجميل. وقد تنافست إذاعات العالم الكبرى، مثل: إذاعة برلين، ولندن، وباريس، أثناء الحرب العالمية الثانية، لِتَسْتَهِلَّ افتتاحها وبرامِجَها العربية بِصَوْتِ الشيخ محمد رفعت، لِتَكْسِبَ الكثير من المُسْتَمِعين، إلاَّ أنه لَمْ يَكُنْ يَعْبَأُ بالمال والثراء، وأَبَى أَنْ يَتَكَسَّب بالقرآن.



رقة قلبه



لقد تَمَتَّعَ الشيخ بِحِسٍّ مُرْهَفٍ ومشاعِر فَيَّاضة، فَقَدْ كان إنسانا في أعماقه، يَهْتَزُّ وجْدانه هَزّاً عنيفا في المواقف الإنسانية، فقد حَدَث أن ذهب لزيارة أحد أصدقائه المَرْضَى، وكان في لحظاته الأخيرة، وعند انْصِرافه أَمْسَكَ صديقه بِيَدِه ووَضَعَها على كَتِفِ طفلة صغيرة، وقال له:"تُرَى، مَنْ سَيَتَوَلَّى تربية هذه الصغيرة التي ستصبح غدا يتيمة؟"


َلَمْ يَتَكَلَّمْ محمد رفعت، وفي اليوم التالي كان يَتْلُو القرآن في أحد السُّرادِقات، وعندما تَلا سورة الضُّحَى، ووصل إلى الآية الكريمة:"فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ"، ارْتَفَعَ صَوْتُهُ بالبُكاء وانْهَمَرَتِ الدُّموع مِنْ عَيْنَيْهِ كأنها سَيْل، لأنه تَذكَّر وَصِيَّة صديقه، ثم خَصَّصَ مبلغا من المال لهذه الفتاة حتى كَبُرَتْ وتزوجت.كان رحيما رقيق القلب حتى مع فرسه، ويُوصي أولاده برعايته، وهو إحساس خَرَجَ مِنْ قَلْبٍ مَلِيء بالشفقة والشفافية والصفاء.


مرضه ووفاته



شاء الله أن يُصاب الشيخ محمد رفعت بِعِدَّة أمراض منهاضغط الدم والتهاب رئوي وورم في الأحْبال الصَّوْتِيّة،الذي مَنَعَ الصَّوت المَلائِكي النَّقِيّ مِنَ الخروج، ومنذ ذلك الوقت حُرمَ الناس مِنْ صوته، فيما عَدَا ثلاثة أشرطة، كانت الإذاعة المصرية سَجَّلَتْها قبل اشتداد المرض عليه. وقد حاول بعض أصدقائه ومُحِبِّيه والقادرين أن يَجْمَعُوا له بعض الأموال لِتَكاليف العِلاج، فلم يَقْبَل التَّبَرُّعات التي جُمِعَتْ له، وفَضَّلَ بَيْعَ بَيْتِه الذي كان يَسْكُن فيه في حي "البغالة" بالسيدة زينب، وقِطْعة أرض أخرى، لِيُنْفِقَ على مَرَضِه. عندئذ تَوَسَّطَ الشيخ "أبو العينين شعيشع" لَدَى الدسوقي أباظة وزير الأوقاف آنذاك، فقَرَّرَ له معاشا شهريا. وشاء الله أن تكون وفاة الشيخ محمد رفعت في يوم الاثنين 9 مايو ، نفس التاريخ الذي وُلِدَ فيه، عن ثمانية وسِتِّين عاما قَضاها في رحاب القرآن الكريم.



أقوال عن الشيخ محمد رفعت:


الأديب محمد السيد المويلحي في مجلة الرسالة:"سَيِّد قُرَّاء هذا الزمن، مُوسيقي بِفِطْرَته وطبيعته، إنه يُزْجِي إلى نُفوسنا أَرْفَع أنواعها وأَقْدَس وأزهى ألوانها، وإنه بصوته فقط يَأْسِرُنا ويَسْحَرُنا دون أن يحتاج إلى أوركسترا".


- الأستاذ أنيس منصور:"ولا يزال المرحوم الشيخ محمد رفعت أَجْمَلَ الأصوات وأَرْوَعها، وسِرُّ جمال وجلال صوت الشيخ رفعت أنه فريد في معدنه، وأن هذا الصوت قادر على أن يرفعك إلى مستوى الآيات ومعانيها، ثم إنه ليس كمثل أي صوت آخر".

_________________
كان خالد بن الوليد رضي الله عنه إذا أخذ المصحف للقراءة فيه أخذه وهو يبكي ويقول:
شغلنا عنك الجهاد.
ما أجمل هذا العذر فبأي شئ نعتذر نحن؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.alnookhbah.com/index.php
ابن عامر الشامي
الادارة
الادارة
avatar

ذكر عدد الرسائل : 616
البلاد : شمال افريقيا
المسجد المفضل : المسجد الحرام
القارئ المفضل : سعود الشريم
تاريخ التسجيل : 19/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ محمد رفعت   الأحد يوليو 13, 2008 9:39 pm

بارك الله فيك رح الله الشيخ محمد رفعت

_________________
رحم الله القراء العشر وادخلهم الجنان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.abdulrashid.net
راجـــ الفردوس ـــية
الادارة
الادارة
avatar

انثى عدد الرسائل : 1095
العمر : 36
البلاد : الفردوس الأعلى
المسجد المفضل : المسجد الأقصى
القارئ المفضل : القارئ محمود خليل الحصري
تاريخ التسجيل : 14/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ محمد رفعت   الإثنين يوليو 14, 2008 3:54 am

وفيكم بارك الله

_________________
كان خالد بن الوليد رضي الله عنه إذا أخذ المصحف للقراءة فيه أخذه وهو يبكي ويقول:
شغلنا عنك الجهاد.
ما أجمل هذا العذر فبأي شئ نعتذر نحن؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.alnookhbah.com/index.php
 
الشيخ محمد رفعت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إسناد :: منتديات القراءات و التجويد :: ترجمة القراء-
انتقل الى: