موقع التجويد و القراءات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جوهرة البحار
مشرفة ومراقبة ركن القوارير
مشرفة  ومراقبة ركن القوارير
avatar

انثى عدد الرسائل : 254
العمر : 46
البلاد : لندن- بريطانيا
المسجد المفضل : المسجد النبوي الشريف
القارئ المفضل : عبد الباسط عبد الصمد
تاريخ التسجيل : 19/07/2008

مُساهمةموضوع: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }   الأحد يوليو 20, 2008 3:07 pm



بسم الله الرحمن الرحيم


{ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }



من خصائص القرآن الكريم أنه كتاب يسره الله تعالى للحفظ والذكر، قال تعالى: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } (القمر:17)

وهذا طريق من الطرق التي هيأها الله لحفظ كتابه الكريم من التبديل والتحريف والضياع،
تصديقاً لقوله تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } (الحجر:9)

فالقرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي حفظه الله بحفظه، وسلّمه من كل تبديل أو تغيير،
ليكون حجة على الناس يوم الدين .

ولقد استفاضت الأحاديث النبوية المرغِّبة بحفظ القرآن، نذكر منها قوله صلى الله عليه وسلم:
( يجيء صاحب القرآن يوم القيامة، فيقول: يا رب حلِّه، فيُلبس تاج الكرامة، ثم يقول: زده، فيُلبس حُلَّة الكرامة، ثم يقول: يا رب ارضَ عنه، فيرضى عنه، فيقال له: اقرأ وارق، وتزاد بكل آية حسنة ) رواه الترمذي ، وقال: حسن صحيح، ورواه الحاكم وصححه .

ومن ذلك أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: ( يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارقَ، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها ) رواه أحمد .

ولمنـزلة حافظ القرآن وفضله، فقد أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحقيته وأفضليته في إمامة الصلاة، فقال: ( يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله ) رواه مسلم .

وبلغ من إكرام رسول صلى الله عليه وسلم لِحَفَظَةِ كتاب الله أن قدَّمهم على غيرهم في اللحد
في غزوة أحد، فكان صلى الله عليه وسلم، إذا أراد أن يدفن رجلين سأل: ( أيهم أكثر أخذًا
للقرآن - أي حفظًا لكتاب الله - فإن أُشير له إلى أحدهما قدَّمه في اللحد ) رواه البخاري .

ويكفي أهل القرآن شرفًا أن أضافهم الله إلى نفسه، واختصهم بما لم يختص به غيرهم،
ففي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام: ( إن لله أهلين من الناس، فقيل: مَن هم؟ قال
أهل القرآن، هم أهل الله وخاصته ) رواه أحمد .

ولما كانت هذه مكانة حفظ القرآن وحفظته، فقد وجدنا صغار الصحابة وشبابهم رضي
الله عنهم، كـ عمرو بن سلمة ، و البراء بن عازب ، و زيد بن حارثة ، وغيرهم كثير،
يحرصون على تعلم القرآن وحفظه، حتى إن زيد بن ثابت رضي الله عنه كان من الحفظة الأثبات، الذين اعتمد عليهم أبو بكر و عثمان في جمع القرآن الكريم .

وقد سار سلف هذه الأمة من التابعين ومَن بعدهم على هدي الصحابة، في حفظهم لكتاب الله،
ولو رجعنا إلى تراجم أهل العلم لوجدنا أن جُلَّهم قد حفظ القرآن الكريم، ولمَّا يجاوز الخامسة عشرة من عمره .

ثم لْتَعْلَمي - أختي الكريمة - أن لحفظ القرآن الكريم آداب ينبغي مراعاتها والحفاظ عليها،
ويأتي في مقدمة هذه الآداب الإخلاص لله، فإن الله لا يتقبل من العمل إلا ما كان خالصًا له،
قال تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } (البينة:5).

ولا يكن حفظك للقرآن لدنيا تصيبها، أو سمعة تقصدها، أو منصباً تبتغيه. وقد ثبت في
الحديث، أن من تسعَّر بهم النار يوم القيامة ثلاثة، منهم ( رجل تعلَّم العلم وعلَّمه، وقرأ
القرآن، فأُتيَ به فعرَّفه الله نِعَمَه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته،
وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال:
هو قارئ، فقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه ثم أُلقي في النار ) رواه مسلم .

ثم يأتي بعد الإخلاص العمل بالقرآن والالتزام بأوامره ونواهيه، وهذا هو المقصد الأٍساس
الذي نزل القرآن لأجله، فالحفظ ليس غاية في ذاته، بل هو وسيلة لغاية، فلا تفرَّط بالعمل
لأجل الحفظ، ولكن لِتَحْفَظَ لأجل العمل، ولهذا كان القرآن حجة للعاملين به، وحجة على
المعرضين عنه، وقد صح في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: ( والقرآن حجة لك أو
عليك ) رواه مسلم .

ويدخل في موضوع العمل بالقرآن التخلق بأخلاقه، فعلى حافظ كتاب الله، أن يكون قرآناً
يمشي بين الناس في سلوكه وأخلاقه، فلا يكون متكبراً أو مستعلياً على عباد الله، بل ليكن
عليه سمت الخشوع والوقار والخضوع لله، والتذلل لإخوانه المؤمنين .

ومن آكد ما ينبغي لحافظ القرآن الاهتمام به، تعاهد القرآن بالمراجعة والمدارسة، كيلا
ينفلت منه ما أكرمه الله بحفظه. وقد ثبت في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
( تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفسي محمد بيده لهو أشد تفلُّتاً من الإبل في عُقُلِها ) رواه البخاري و مسلم .

ثم اعلمي - أختي وفقك الله - أن حفظ القرآن لابد أن يُتلقى عن أهل العلم، المشهود لهم
بالعلم والصلاح أولاً، ومن ثَمَّ تأتي الوسائل المساعدة على ذلك، كالمذياع والمسجلة وغيرها
من وسائل التعليم المعاصرة، لتكون عوناً وسنداً لما تم تلقِّيه بداية .

ومن الأمور التي تساعدك على حفظ القرآن الكريم وتيسِّرَه عليك، تخصيص ورد يومي
لتحفظيه، كصفحة مثلاً، ولا نرى لك حفظ مقدار كبير بشكل يومي، كيلا تدخلي السآمة على
نفسك، ولتستطيعي مراجعة وتثبيت ما تم لك حفظه؛ ولا تنسَي الدعاء في ذلك، ففيه عون لك -
إن شاء الله - على الحفظ، واستعيني بالله ولا تعجزي.

وفقنا الله وإياك لصالح العمل .


الشبكة الاسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.dar-alhejrah.net
ابن عامر الشامي
الادارة
الادارة
avatar

ذكر عدد الرسائل : 616
البلاد : شمال افريقيا
المسجد المفضل : المسجد الحرام
القارئ المفضل : سعود الشريم
تاريخ التسجيل : 19/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }   الأحد يوليو 20, 2008 8:05 pm

بوركت
اثابك الله

_________________
رحم الله القراء العشر وادخلهم الجنان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.abdulrashid.net
راجـــ الفردوس ـــية
الادارة
الادارة
avatar

انثى عدد الرسائل : 1095
العمر : 36
البلاد : الفردوس الأعلى
المسجد المفضل : المسجد الأقصى
القارئ المفضل : القارئ محمود خليل الحصري
تاريخ التسجيل : 14/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }   الإثنين يوليو 21, 2008 4:20 am

جزاك الله خير أختي

_________________
كان خالد بن الوليد رضي الله عنه إذا أخذ المصحف للقراءة فيه أخذه وهو يبكي ويقول:
شغلنا عنك الجهاد.
ما أجمل هذا العذر فبأي شئ نعتذر نحن؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.alnookhbah.com/index.php
جوهرة البحار
مشرفة ومراقبة ركن القوارير
مشرفة  ومراقبة ركن القوارير
avatar

انثى عدد الرسائل : 254
العمر : 46
البلاد : لندن- بريطانيا
المسجد المفضل : المسجد النبوي الشريف
القارئ المفضل : عبد الباسط عبد الصمد
تاريخ التسجيل : 19/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }   الإثنين يوليو 21, 2008 11:12 am

ابن عامر الشامي كتب:
بوركت
اثابك الله

جزاك الله خير الجزاء على المتابعة

بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.dar-alhejrah.net
جوهرة البحار
مشرفة ومراقبة ركن القوارير
مشرفة  ومراقبة ركن القوارير
avatar

انثى عدد الرسائل : 254
العمر : 46
البلاد : لندن- بريطانيا
المسجد المفضل : المسجد النبوي الشريف
القارئ المفضل : عبد الباسط عبد الصمد
تاريخ التسجيل : 19/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }   الإثنين يوليو 21, 2008 11:13 am

الأنس بالله كتب:
جزاك الله خير أختي

و جزاك الرحمن خيرا كثيرا اختي الفاضلة

شكرا للمتابعة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.dar-alhejrah.net
 
{ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إسناد :: المنتديات العامة :: رقائق حول القرآن-
انتقل الى: